هناك من يشكك في إمكانية تأمين الانتخابات إن أسقط المجلس العسكري ثورياً .. وهناك من يجد تعارضاً بين إجراء الانتخابات وبين العمل على إسقاط المجلس لما سوف يدخلنا من تعقيدات لتسليم السلطة قد تمنع المجلس المنتخب من ممارسة دوره كما ينبغي.
الانتخابات -فيما أفهم- ملفان: أمني وسياسي.. الأمني تقوم فيه الشرطة أو الجيش بتأمين أرواح الناس وتأمين اللجان وذلك ليس له علاقة إن كان المجلس العسكري على رأس لسلطة أم لا. بمعنى أنه إذا تخلى الجيش عن مهمته الوطنية بتأمين المواطنين لمجرد إقصائه من السلطة فهذا قدح في وطنيته لأن أمن الوطن في رقبة القوات الجيش أيا كانت الظروف "السياسية".. وأنه من غير المقبول أن يقوم الجيش بمساومة الشعب على أمنه إن وجد منه إصراراً على إسقاطه سياسياً.
إذا ليس هناك تعارض بين إسقاط المجلس العسكري من حكم البلد وتأمين القوات المسلحة للانتخابات.. فلنذهب للتصويت ثم نكمل ما بدأناه من إسقاط المجلس ثورياً.
أما عن مسألة العراقيل في تسليم السلطة إن أُسقط المجلس .. فنفس العراقيل كانت هناك عند إسقاطنا مبارك ثم شفيق ثم حل مجلس الشعب ثم حل أمن الدولة ... قالوا لا يمكن أن يسقط كل هؤلاء هكذا .. وسقطوا هكذا ولم نقف عندهم وكانت الحلول موجودة ... ودائماً الحلول موجودة طالما توافرت الإرادة الشعبية.