حتى أكون واضحاً -مع نفسي قبل أي أحد. ما أدعمه وأتبناه الآن هو التوجه الثوري الوطني، وهو ما أراه أقرب للمصلحة من وجهة نظري الشخصية. الثوري الذي لا يقبل بالحلول الوسط.. من محاولات خسيسة ليفلت من العقاب الجناة، الذين لم يتورعوا عن امتهان الشعب على مدى أكثر من نصف قرن، وحتى الذين تجرأوا على أسيادهم/الشعب وقتلوهم في الشوارع.. عزل.. مظلومين.. مطالبين بالحق والعدل والكرامة. الخيار الثوري الذي لا يرضى بغير ما قتل الناس من أجله كاملاً غير منقوص. الثوري الذي لا مشكلة لديه أن يثور مرات ومرات إن حدث وعبثت السلطة الحاكمة بما ثار من أجله معرضاً نفسه للرصاص والسجن.
م الآخر وبالعربي: ثوري يعني اللي يتكسف من السلطة ما يجيبش منها حقوق!!
أما أنه خيار وطني: فكما قالوا بالضد تعرف الأشياء. الوطني الذي أعنيه الذي هو ضد الفئوية السياسية. يصفون بعض الاحتجاجات بالفئوية لأنها لا تعني إلا فئة محددة من الناس. توصف بالفئوية بغرض الذم -بالرغم من مشروعيتها إنسانياً على الأقل. فكما أن هناك تلك الفئوية الاقتصادية/الاجتماعية، فهناك الفئوية السياسية التي تظهر في بذل الجهد والحرص لتحقيق مكاسب تخص فئة ما -مهما بدت المكاسب مشروعة ووطنية- لكنها في النهاية تخص فكر قوة أو جماعة سياسية بعينها. فمن هذه الجهة أصمها بالفئوية السياسية. المرحلة العظيمة التي نعيشها بلدي الآن توجب عليّ أن أترفع عن أجندتي وخطة طريقي الخاصة بفئتي إلى ما فيه مصلحة الجميع.
ويبقى التوجه الثوري طالما بقيت مطالب لم تتحقق.
وتبقى الـ"لا فئوية سياسية" حتى تسلم السلطة لممثلين عن الشعب منتخبين بنزاهة ولا ينقلب عليهم الجيش.
No comments:
Post a Comment