أمر بديهي لكني أجدني مدفوعاً للكتابة عنه لأنه يكاد يكون ثابتاً في غالبية المناقشات السياسية العادية. أصبح مألوفاً جداً أن أبدأ طرح فكرة رفضي لوجود المجلس العسكري في الحكم -حاكماً أو متنفذاً-، أبدأ الطرح بسرد منطقي لإثبات تبعية وولاء المجلس العسكري لمبارك كالتالي:
بداية، المجلس الأعلى للقوات المسلحة -مثله مثل كثير من المجالس العليا في الدولة- لم يخترع بعد 25 يناير.. هو موجود دائماً ولكنه غير منعقد ولا يوجد ذكر إعلامي له. إذاً نحن نتحدث عن قادة لهم صفة العضوية في المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالإضافة إلى صفاتهم ورتبهم الأصلية في الجيش.
من البديهي أنه بالنسبة للأنظمة المستبدة وغير المدعومة شعبياً، تكون القوات المسلحة هي أخطر مؤسسات الدولة على النظام. وبالتالي من المنطقي أن يكون المعيار الأساسي اختيار قادة هذه المؤسسة هو أن لا يكون خطراً على النظام بأي شكل. فلن يتم اختيار من يمكن أن يقود تمرداً أو عصياناً .. ولا حتى أن يقوم بانتقاد لأداء رأس النظام... (أو عائلته). إذاً -منطقياً- قيادات الجيش الذين يمثلون المجلس الأعلى للقوات المسلحة والذين تم اختيارهم من قبل 25 يناير، تتوافر فيهم صفات الولاء للنظام ورأسه .. وذلك على مدى خدمتهم في القوات المسلحة. ولا أزعم فسادهم بلا دليل، لكنهم "على الأقل" موالون مخلصون للنظام المخلوعة رأسه.
ولم يكتف المجلس العسكري بخلفيته الموالية المخلصة لمبارك وتقاعسه وسكوته عن الفساد العام في البلد.. بل واشتراك قضاؤه العسكري في قمع المعارضين بالمحاكمات العسكرية الظالمة، لم يكتف بهذا كله بل أضاف إليه أساءة إدارة المرحلة الانتقالية إلى درجة التورط المباشر في الكذب والدماء والفتن وانتهاكات حقوق الإنسان.
من أجل الكلام -المنطقي البسيط البديهي- أعلاه أجد أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو مجموعة من الموالين لمبارك بشكل شخصي، وأجده خطراً حقيقياً على الثورة التي قامت ضد ذلك النظام، وأجد لديه الدوافع القوية للانتقام من "كل" القوى التي أشعلت ودعمت الثورة.
وأخيراً، أرى ضرورة إسقاطه ثورياً، وإخضاع أعضاءه للمحاكمة.
No comments:
Post a Comment