About Me

My photo
Allah.. Knowledge.. Beauty!

Tuesday, August 20, 2013

عن الشهادة والشهداء..

الدم الغزير الذي سُفِك في الميادين يوم 14/8 غدراً .. الذي سيظل شاهداً على إجرام التشكيل العصابي المعروف إعلامياً بوزارة الداخلية.. التشكيل الذي قرر إعدام المئات وربما الآلاف على مدى عدة ساعات..

والأكثر إيلاماً من مشهد القتل والترويع، هي المأساة التي خيمت على كل بيتٍ فقد عزيز.. أعلم -بصفة شخصية- أن ألم فقد الأحبة في أحداث كهذه لا ينسى بسهولة.. بل لا ينسى أصلاً..
ومرور الأيام يزيد المرارة ولا ينقصها!..
وتداعي الأحداث السياسية الذي نادراً ما يصب في مصلحة القصاص يزيد من تأجج نار الثأر، ويجعل الانتقام، لا العدالة، هي الفكرة المسيطرة!

والأكثر إيلاماً مما سبق كان الاستهانة بالقتل .. من قبل سفّاحي الداخلية، وكهنة الإعلام، وجموع المؤيدين المفوضين المباركين للقتل! ..


يا الله.. القتل غدراً .. والاستهانة بالدماء ..
حسبهم أن الله حسبهم

..لكن، لا يمنعنا الألم أن نقف قليلاً للتأمل...
نحن طلاب شهادة ].. من منا لم يسمع أو يقرأ هذه الكلمة هذه الأيام؟
بحسب ما أعلم، ناصر الحق مجاهد الظلم تكون نيته الأولى النصر لا الشهادة.. أن نبذل قصارى الجهد للنصر، فإن أوذينا فهو لله.. وإن قتلنا فشهداء! .. وإلا فلم قال الله "وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة" .. ما جدوى الاستعداد أو وضع الخطط.. ما جدوى النصر من أصله؟

أنا قرفت من البلد دي، ألحقنا بالشهداء يا رب ] .. الشهادة ليست هروباً! .. الشهادة هي بالغ تضحيتك بما تملك، وبالغ التضحية ممن سيحزن على فراقك.. لِمَ يظن البعض أن ما يدفعنا للشهادة هو يأسنا من تغيير الواقع؟

ألف باء ثورة: "الإيمان بحتمية الانتصار.."

الأصل ف النية أن تكون نية النصر على الظلم، لا نية تمكين الظالم من قتلنا؛
وأن الشهادة ليست هروباً من الواقع الذي يئست من تغييره، وإنما هي إلهام للأحياء بأن أي ثمنٍ للنصر سيدفع مهما بلغت فداحته.
وذلك حتى لا يتحول تأثير شهادة الشهداء على الأحياء هو تأثير حالات الانتحار الجماعي.. -قوماً أرادوا الموت، فماتوا- بلا أي إلهام للذين لم يلحقوا بهم ليحققوا نصراً على ظلم، أو قصاصاً ممن قتلهم.

المجد للشهداء .. وبالأخص المجهولين منهم..
تقبل الله شهادتهم .. وشفعهم في أهليهم

No comments: